ابن خلكان
301
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
يزيد بن المهلب من يزيد بن عبد الملك بن مروان أن يلي الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز وكان يزيد بن المهلب لما ولي العراق قد عذب آل أبي عقيل وهم رهط الحجاج كما سبق ذكره وكانت أم الحجاج بنت محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل عند يزيد بن عبد الملك وهي أم الوليد بن يزيد فاسق بني أمية وهي بنت أخي الحجاج وكان يزيد بن عبد الملك قد عاهدها لئن أمكنه الله من يزيد بن المهلب ليقطعن منه طابقا فكان يخشى ذلك فأخذ يعمل في المهرب فبعث إلى مواليه فأعدوا له إبلا وكان مرض عمر في دير سمعان فلما اشتد مرض عمر نزل يزيد من محبسه وخرج حتى أتى المكان الذي فيه إبله وقد واعدهم إليه فاحتمل وخرج فلما جاز كتب إلى عمر إني والله لو علمت أنك تبقى ما خرجت من محبسي ولكني لم آمن يزيد بن عبد الملك فقال عمر اللهم إن كان يريد بهذه الأمة شرا فاكفهم شره واردد كيده في نحره ومضى يزيد بن المهلب وزعم الواقدي أن يزيد بن المهلب إنما هرب من سجن عمر بعد موت عمر قلت وجدت في مسودة تاريخ القاضي كمال الدين ابن العديم الحلبي أن عمر حبس يزيد بن المهلب وابنه معاوية بحلب وهربا منها والله أعلم ( 333 ) ثم توفي عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة وقيل الأربعاء لخمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة رحمه الله تعالى بدير سمعان وقيل إنه مات لعشر بقين من رجب من السنة وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر وقيل إنه مات بخناصرة وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان يقال له أشج بني أمية وذلك أن دابة من